جيرار جهامي ، سميح دغيم

2448

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

يستحيل انفكاكه عن الموضوع فيكون النسبة واجبة وتسمّى مادّة الوجوب ، أو لا يستحيل ، وحينئذ إما أن يستحيل ثبوته له فالنسبة ممتنعة وتسمّى مادّة الامتناع ، أو لا فالنسبة ممكنة وتسمّى مادة الإمكان الخاص . ( كشاف الاصطلاحات ، المادة ، 2 / 1421 ) . - المادة هي على رأي متأخّري المنطقيين عبارة عن كيفية كانت لنسبة المحمول إلى الموضوع إيجابا كان أو سلبا . . . ولها أسماء باعتبارات : فمن جهة توارد الصور المختلفة عليها مادّة وطينة ؛ ومن جهة استعدادها للصور قابل وهيولى ؛ ومن جهة أن التركيب مبتدئ منها عنصر ؛ ومن جهة أن التحليل ينتهي إليها أسطقس . والمادة والصورة مخصوصتان بالأجسام . وقال بعض المحقّقين بطريانهما في الأعراض أيضا . ( الكليات ، فصل الميم ، المادة ، 4 / 290 ) . * في الفلسفة - المادّة مبدأ وسبب على طريق الموضوع لحمل الصورة فقط ، وليست هي فاعلة ولا غاية ولا لها وجود وحدها بغير صورة . ( الفارابي ، السياسة المدنية ، 36 ، 15 ) . - المادّة التي تكون للشيء عند غيره : إما مادة سبيلها أن تكتسي صورة ذلك بعينها ، مثل الجسم الذي يغتذي بجسم آخر ؛ وإما مادة سبيلها أن تكتسي صورة نوعه لا صورته بعينها ، مثل ناس يخلفون ناسا مضوا . ( الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، 68 ، 9 ) . - المادّة قد يقال اسما مرادفا للهيولي . ويقال مادة لكل موضوع يقبل الكمال باجتماعه إلى غيره ووروده عليه يسيرا يسيرا مثل المني والدم لصورة الحيوان فربما كان ما يجامعه من نوعه وربما لم يكن من نوعه . ( ابن سينا ، الحدود ، 18 ، 7 ) . - المادّة تقبل أشياء ، لكن بتوسّط صورة ، وتلك الصورة كالهيئة لها ، والقبول يكون للمادة ، مثال ذلك : أن الإنسان يقبل الغضب ، لكن إنما يقبله بسبب قوة مخالطة للمادّة ، فلولا المادة ما كان يغضب ، ولولا القوة الحاصلة في المادة ما كانت المادة يعرض لها الغضب . ( ابن سينا ، التعليقات ، 173 ، 1 ) . - المادّة لا تخلو : إمّا أن تبقى خالية عن الصورة ، وهو محال ، أو تلبس صورة أخرى ، فيكون ذلك كونا وفسادا ، وهو محال ؛ لأنّ الكون والفساد من ضرورته قبول الحركة المستقيمة ؛ فإنّه إنّما يقبل صورة تخالف الصورة الأولى بالطبع ، فيستدعي مكانا غير مكانه ، فيتحرّك إلى ذلك المكان ، حركة مستقيمة ، كهيولى الهواء ؛ فإنّه إذا خلع الصورة الهوائية ، ولبس صورة المائية ، لم يتصوّر ذلك إلّا بأن يتحرّك إلى حيّز الماء ، حركة مستقيمة . ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، 275 ، 13 ) . - المادّة من كل جسم مفتقرة إلى الصورة ، إذ لا تقوم إلّا بها ، ولا تثبت لها حقيقة دونها . ( ابن طفيل ، حي بن يقظان ، 63 ، 2 ) . - المادّة ليس لها وجود خارج النفس من جهة هذا التصوّر بالعقل لها ، أعني كونها مشتركة لجميع الكائنات الفاسدات إذ كان تصوّرا لها من جهة العدم . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1473 ، 15 ) .